فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 6623

عمر، وابنه، وأبو طلحة فيما نقلناه عنهم آنفًا.

ومنهم من فهم أن المراد بالبعض المراد إنفاقه من المحبوبات هو نفس العبد المنفق، ومعنى إنفاقها: بذلها في طاعة الله تعالى في كل أحوالها وأوقاتها، وإذا خرجت عن نفسك [ .... ] [1] ما كان لها صار تبعًا لها لأن العبد وماله لسيده.

ولذلك قال جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه: بذل الْمُهَج يصل العبد إلى بر حبيبه وقُرب مولاه، ثم قرأ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] [2] .

وقال أبو القاسم الجنيد رضي الله تعالى عنه: لن تنالوا محبة الله حتى تسخوا بأنفسكم لله [3] .

وقال يحيى العلوي رحمه الله تعالى: أحب الأشياء إليك روحك؛ فاجعل حياتك نفقة عليك لكي تنال برَّ الله لك [4] . نقل هذه النصوص السلمي في"حقائقه".

وقد قلت:

قمت من الأبوابِ أَقْصِدُ سادَتي ... وَجِئْتُ إِلَيْهِمْ وافِيًا بِأمانتَي

(1) غير واضح في"ت"بمقدار كلمتين.

(2) انظر:"تفسير السلمي" (1/ 107) .

(3) انظر:"تفسير السلمي" (1/ 108) .

(4) انظر:"تفسير السلمي" (1/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت