فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 6623

وَمَا أَمْلَقَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ، إِلا تَاجِرٌ حَلافٌ مَهِيْنٌ" [1] ."

وهذا لا يلزم منه تفضيل التجارة على الحرفة؛ فقد قال كثير من العلماء: إنَّ الزراعة أفضل من التجارة، وفي الحرفة مهنة، وفي التجارة سلطنة [2] .

وروى أبو يعلى، والطبراني في"الكبير"، والبيهقي في"الشعب"عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اطلُبُوا الرزْقَ فِيْ خَبَايَا الأَرْضِ" [3] ؛ يعني: الزراعة.

وأخرجه الدارقطني في"أفراده"والبيهقي بلفظ:"الْتَمِسُوْا" [4] .

وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} [البقرة: 261] : إن فيه دليلًا على أن اتخاذ الزرع من أعلى الحرف التي يتخذها الناس،

(1) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (820) ، وكذا رواه ابن أبي الدنيا في"إصلاح المال" (ص: 73) ولكن عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.

(2) انظر:"المجموع"للنووي (9/ 54) .

(3) رواه أبو يعلى في"المسند" (4384) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (895) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1233) ، كلهم من طريق هشام بن عبد الله بن عكرمة. قال ابن حبان في"المجروحين" (3/ 91) : لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد.

(4) رواه الدارقطني في"أطراف الغرائب والأفراد" (5/ 499) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت