فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 6623

مؤمنًا على ظمأ، سقاه الله يوم: القيامة من الرحيق المختوم [1] .

وهذا شراب الأبرار؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} إلى قوله: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ} [المطففين: 223 - 25] .

وروى أبو نعيم عن عمر بن ذر رحمه الله تعالى قال: من أجمع على الصبر في الأمور فقد حوى الخير، والتمس معاقل البر، وكمال الأجور [2] .

وروى ابن أبي الدنيا في"الورع"عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أنه قال لجلسائه: ما الذي نقيم به وجوهنا عند الله يوم القيامة؟ قال بعض القوم: الصلاة، قال عمر: قد يصلي البَرّ والفاجرُ، قالوا: الصيام، قال عمر: قد يصوم البَرُّ والفاجِرُ، قالوا: الحج، قال عمر: قد يحج البَرُّ والفاجر، قال عمر: الذي نقيم به وجوهنا عند الله أداء ما افترض علينا، وتحريم ما حرم علينا، وحسن النية فيما عند الله تعالى [3] .

وروى الإِمام أحمد في"الزهد"عن مالك بن دينار قال: قال عيسى ابن مريم عليهما السلام: إن ابن آدم لو عمل بأعمال البر حتى يبلغ عمله عنان السماء وحب في الله ليس، [وبغض في الله ليس] [4] ،

(1) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (3/ 13) ، وكذا أبو داود (1682) ، والترمذي (2449) وقال: حديث غريب، وقد رُوِيَ عن أبي سعيد موقوفًا، وهو أصح عندنا وأشبه.

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 111) .

(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الورع" (ص: 109) .

(4) زيادة من"تاريخ دمشق"لابن عساكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت