فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 6623

فليس ببار ولا مبرور، بل هو خاسر، كما قال تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ} [الجاثية: 27] .

وروى أبو نعيم عن عبد العزيز بن أبي خالد قال: مرَّ سفيان الثوري رحمه الله بالغاضري، وهو يتكلم ببعض ما يضحك به الناس، فقال له: يا شيخ أما علمت أن لله يوما يخسرُ فيه المبطلون؟ فما زالت تُعرَفُ في وجهِ الغاضري حتى لقي الله عز وجل [1] .

وروى البيهقي في"شعبه"عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنه مرَّ على قوم وعليه بردةٌ حسناء، فقال رجل من القوم: إن أنا سلبته بردته فما لي عندكم؟ فجعلوا له شيئًا، فأتاه، فقال: يا أبا عبد الرحمن! بردتك هذه لي، فقال: إني اشتريتها أمس، قال: قد أعلمتك وأنت في حرج من لبسها، فخلعها ليدفعها إليه، فضحك القوم، فقال: ما لكم؟ فقالوا له: هذا رجل بطال، فالتفت إليه، فقال له: يا أخي! أما علمت أن الموت أمامك لا تدري متى يأتيك صباحًا أو مساءً، ليلًا أو نهارًا، ثم القبر وهول المطلع، ومنكر ونكير، وبعد ذلك القيامة يوم يخسر المبطلون؟ فأبكاهم، ومضى [2] .

وروى الإِمام أبو الفتوح محمَّد بن محمَّد بن علي الطائي في"أربعينه"عن أبي بكر الآجري رحمه الله تعالى قال: كان ابن المبارك كثيرًا ينشد بهذه الأبيات: [من الخفيف]

(1) ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (4835) .

(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (4834) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت