فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 6623

كَمَا يَقْرَؤُهُ ابنُ أُمِّ عَبْدٍ"، فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره، فقال: سبقك أبو بكر [1] ."

وروى أبو نعيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: إني جئتك من عند رجل يُمْلِ المصاحف عن ظهر قلب، ففزع عمر - رضي الله عنه -، وغضب، وقال: ويحك! انظر ما تقول، قال: ما جئتك إلا بالحق، قال: من هو؟ ، قال: عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: ما أعلم أحدًا أحق بذلك منه، وسأحدثك عن عبد الله: إنَّا سهرنا ليلة في بيت عند أبي بكر - رضي الله عنه -، وفي بعض ما يكون من حاجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم خرجنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي بيني وبين أبي بكر، فلما انتهينا إلى المسجد إذا رجل يقرأ، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمع إليه، فقلت: يا رسول الله! أعتمت، فغمزني بيده؛ اسْكُتْ، قال: فقرأ، وركع، وسجد، وجلس يدعو ويستغفر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"سَلْ تُعْطَهْ"، ثم قال:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ قِرَاءَةَ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ"، فعلمت أنا وصاحبي أنَّه عبد الله، فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره، فقال: سبقك بها أبو بكر، وما سابقتُه إلى خير قط إلا سبقني إليه [2] .

وروى ابن الجوزي في"الإشراف"عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التيمي قال: كان أبو بكر - رضي الله عنه - رجلًا مؤلفًا محببًا سهلًا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 38) ، وقد ذكره المؤلف مختصرًا.

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت