فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 6623

قال شيخ الإسلام الجد في"الدرر اللوامع": [من السريع]

عِنايَةُ اللهِ بِمَحْضِ الأفْضالْ ... لَيْسَتْ بِأَقْوالِ وَلا بِأَفْعالْ

فشأن المقرب في طلب القرب الاستعانة بالله تعالى مع تسليم الأمر إليه سبحانه، كما قال الشيخ العارف بالله أرسلان الدمشقي - رضي الله عنه - في"رسالته": إن سَلَّمْت قَرَّبك، وإن نازعت أبعدك.

ثم قال: إن تقربت به قربك، وإن تقربت بك أبعدك.

وقلت في نظم"الرسالة": [من الرجز]

سَلِّمْ يُقَرِّبْكَ وَإِلاَّ عَنْهُ بِكْ ... أَقْصاكَ هائِمًا وَراءَ حُجُبِكْ

إِذا تَقَرَّبْتَ بِهِ يُقَرِّبُكْ ... أَوْ بِكَ يُقْصِيْكَ إِذَنْ وَيُتْعِبُكْ

وقال السياري رحمه الله تعالى: أضاف الله تعالى الأفعال إلى عباده بقوله: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} [الواقعة: 10] ، ثم قال: {أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [الواقعة: 11] ، ولو لم يكونوا مقربين لم يكونوا سابقين، ولو كانت الأفعال إليهم حقيقة لكانوا متقربين لا مقربين. انتهى.

ونشأ في الآية فهمان:

الأول: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} [الواقعة: 10] إلى الخيرات والمبرات؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت