يا رسول الله؟ قال:"أَهْلُ القُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ" [1] .
ولا شك أنَّ الأهل والخاصة هم محل القربة، وأولى من غيرهم بها.
وروى أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب في كتاب"الاستغناء بالقرآن"، وغيره عن عبد الله ابن الإمام أحمد - رضي الله عنهما - قال: سمعت أبي يقول: رأيت رب العزة عز وجل في النوم؛ قلت: يا رب! ما أفضل ما تقرب المتقربون به إليك؟ فقال: كلامي يا أحمد، فقلت: يا ربي! بفهم، وبغير فهم؟ قال: بفهم، وغير فهم [2] .
ومن ألطف ما يتقرب به المتقرب إلى الله تعالى كثرة ذكره لأنَّه ناشئ عن المحبة؛ إذ من أحبَّ حبيبًا أكثر من ذكره.
وإن كان القرآن أفضل أنواع الذكر، فإنَّ للذكر غير القرآن تأثيرًا في التقريب.
وفي"مسند البزار"عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بأفضل الأعمال وأقربها إلى الله عز وجل، قال:"أَنْ تَمُوْتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى" [3] .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 127) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (8031) ، وابن ماجه (215) .
(2) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (1/ 274) .
(3) ورواه ابن حبان في"صحيحه" (818) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 106) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 74) : رواه الطبراني بأسانيد، ورواه البزار من غير طريقه، وإسناده حسن.