يَطُوْفُوْنَ بِالأَحْجارِ يَبْغُوْنَ قُرْبةً ... إِلَيْكَ وَهُمْ أَقْسَىْ قُلُوْبًا مِنَ الصَّخْرِ
وَتاهُوْا فَلَمْ يَدْرُوْا مِنَ التِّيْهِ مَنْ هُمُ ... وَحَلُّوْا مَحَلَّ الْقُرْبِ فِيْ باطِنِ النُّكْرِ [1]
فَلَوْ أَخْلَصُوْا فِيْ الْوُدِّ غابَتْ صِفاتُهُمْ ... وَقامَتْ صِفاتُ الْوُدِّ لِلْحَقِّ بِالذِّكْرِ
قال الجنيد: فغشي عليَّ من قولها، فلما أفقت لم أرها [2] .
وقد تكلمتُ على حال القرب في كتاب"منبر التوحيد"بما فيه مقنع، وليس عليه مزيد، ولي فيه أبيات لطيفة تشتمل على معان شريفة، وهي: [من مجزوء الرمل]
لِيْ إِلَىْ وَجْهِ حَبِيْبِي ... مِنْ صَلاةِ الْقُرْبِ وِرْدُ
لِيْ إِلَيْهِ كُلَّ وَقْتٍ ... نِيَّةٌ حُسْنَىْ وَقَصْدُ
فَسُهُوْدِيْ فِيْ سُجُوْدِيْ ... بِوُجُوْدِيْ يَسْتَبدُّ
(1) في"صفة الصفوة":"الفكر"بدل"النكر".
(2) انظر:"صفة الصفوة"لابن الجوزي (4/ 419) .