فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 6623

وفي كتاب الله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] .

ولا شك أن الحمير عند أهل الحراثة والأعمال مال شاغل، بل هي عند اللائقة به أعز من الخيل عند علية الناس وملوكها.

والبغال بين الجنسين، وتتخذ للقوة، والجَمال، وحمل الأثقال، وسرعة الوصول إلى المقاصد.

وأما الأنعام فهي ثلاثة: الإبل، والبقر، والغنم، ولكل جنس منها نوعان، وكلها أموال محبوبة إلى أهلها.

روى ابن ماجه عن عروة البارقي رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الإِبِلُ عِزٌّ لأَهْلِهَا، وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْخَيْرُ مَعْقُوْدٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" [1] .

والخير قد يشمل المال، وقد سمَّى الله تعالى المال خيرًا في كتابه العزيز.

وروى أبو عبيد، وابن المنذر عن يحيى بن كثير رضي الله تعالى عنه - مرسلًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بإبل لحيٍّ يقال لهم: بنو الملوح، أو بنو المصطلق، قد عنست في أبوالها من السَّمَنِ، فتقنَّع بثوبه ومر، ولم ينظر إليها لقوله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} [طه: 131] [2] .

(1) رواه ابن ماجه (2305) ، وكذا أبو يعلى في"المسند" (6828) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت