فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 6623

وشعورها، وقد اشتملت عليها الأنعام.

وإمَّا من النباتات وهي داخلة في الحرث؛ لأن القطن والكتان من النبات.

وأما الحرير فإنه - وإن كان من دود القَز - فإنه إنما يتعيش من ورق التوت، وهو من النبات.

وقد نص على ذم المتعلق باللبس والفراش النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله في الحديث السابق:"تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيْصَةِ".

وفي"الصحيحين"عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام يصلي في خميصة ذات أعلام، فنظر إلى علمها، فلما قضى صلاته قال: اذهبُوْا بِهَذهِ الْخَمِيْصَةِ إِلَى أَبِي جَهْم بنِ حُذَيْفَةَ، وَائتوْنِي بِأَنْبِجَانِيَتِهِ؛ فَإِنَّهَا ألهَتْنِيْ آنِفًا عَنْ صَلاتِي"."

وفي لفظ:"شَغَلَتْنِيْ أَعْلامُ هَذِهِ".

وفي رواية:"كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِيْ الصَّلاةِ فأَخَافُ أَنْ تَفْتِنِّي" [1] .

وروى البخاري [عن عقبة بن عامر] ، رضي الله تعالى عنه قال: أهدي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فرُّوج حرير، فلبسه فصلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعا شديدًا كالكاره له، وقال:"لا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِيْنَ" [2] .

(1) رواه البخاري (5479) ، ومسلم (556) .

(2) رواه البخاري (5465) ، وكذا مسلم (2075) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت