فهرس الكتاب

الصفحة 5148 من 6623

فَصْلٌ

كثيرًا ما يقع في عبارات الفقهاء التعبير بالسَّفَه عما يُسقط المروءة كقول الماوردي: نتف اللحية سفه تُرَدُّ به الشّهادة [1] .

وقول القاضي حسين: في اعتياد الرَّجل البول قائمًا: تُرَدُّ به الشّهادة لأنّه يعد سفهًا.

ويفهم من ذلك أن السفه يقابل المروءة، والمشهور أنّه يقابل الحلم، وفسروا السفه في باب الْحَجْر بسوء التصرف في المال.

وقال القاضي البيضاوي: والسفه خِفَّة وسخافة دائمة يقتضيهما نقصان العقل، انتهى [2] .

وقال صاحب"القاموس": السفه -محركة، وكسحاب، وسحابة- خفة الحلم، أو نقيضه، أو الجهل [3] .

قلت: والذي تحرَّر لي أن السفه إمّا أن يكون في الدِّين، وإما أن

(1) انظر:"الحاوي الكبير" (17/ 151) .

(2) انظر:"تفسير البيضاوي" (1/ 175) .

(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1609) (مادة: سغه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت