فهرس الكتاب

الصفحة 5944 من 6623

وكان ذلك في سنة أربع وتسعين وتسع مئة، وأنا دون العشرين من عمري، وكان المذكور قد تجاوز السبعين.

ومن لطائف العرب أنهم يقولون للملك: أصيد، أو يسمونه أصيد.

قال في"الصحاح": وأصله في البعير يكون له داءٌ في رأسه فيرفعه.

قال: ويقال: إنما قيل للملك أصيد؛ لأنه لا يلتفت يمينًا ولا شمالًا.

وقال: الصيد - بالتحريك: مصدر الأصيد، وهو الذي يرفع تكبرًا، ومنه قيل للملك: أصيد [1] .

قلت: وفيه وجه ثالث، وهو الأصيد من أسماء الأسد، وكذلك المصطاد، والصياد كما حكاه في"القاموس" [2] .

والعرب تعبر عن السلطان بالأسد؛ فإنه - كما قال الدميري، والسيوطي - أشرف الحيوان المتوحش لأنه ينزل منها منزلة الملك [3] .

ومن الأمثال المشهورة: الكلاب على البقر، والكراب على البقر - بالرفع، والنصب فيهما - على الابتداء، وإضمار الفعل؛ أي: دع

(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 499) (مادة: صيد) .

(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 376) (مادة: صيد) .

(3) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت