فهرس الكتاب

الصفحة 5957 من 6623

لم يأتكِ أحد مرةً أخرى، فأمرتهم فبنوا بناءً، فلما جاء سأل عن البناء فأخبرته، فقال: على أهلها تَجْنِي براقش؛ يُضرب لمَنْ يعمل عملًا يرجع ضرره عليه.

قال: أو كان قومهم لا يأكلون الإبل، فأصاب لقمان من براقش غلامًا، فنزل لقمان في بني أبيها، فراح ابن براقش إلى أبيه بعرق من جزور، فأكل لقمان، فقال: ما هذا؟ فما تعرقت طيبًا مثله.

فقال: جزورٌ نحرها أخوالي.

فقال: جمل واجتمل؛ أي: أطعمنا لحم الجمل، واطعم أنت منه.

وكانت براقش أكثر قومها بعيرًا، فأقبل لقمان على إبلها فأسرع فيها، وفعلوا ذلك بنو أبيه لمَّا أكلوا لحم الجزور، فقيل: على أهلها تجني براقش، انتهى [1] .

قال الزمخشري: وقيل: براقش الحية تدلُّ على نفسها بجرسها [2] .

قال حمزة بن بيض: [من الخفيف]

لَمْ تَكُنْ عَنْ جِنايَةٍ لَحِقَتْنِي ... لا يَسارِي وَلا يَمِيني جَنَتْنِي

بَلْ جَنَاها أَخٌ عَليَّ كَرِيْمٌ ... وَعلى أَهْلِها براقِشُ تَجْنِي [3]

(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 754) (مادة: برقش) .

(2) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 165) .

(3) انظر:"البيان والتبيين"للجاحظ (ص: 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت