فهرس الكتاب

الصفحة 5971 من 6623

وَلِكُلِّ امْرِئٍ مِنَ النَّاسِ حَدٌّ ... وَهَلاكُ الفَتَى جَوازُ الْحَدِّ [1]

وقريبٌ من هذا المعنى ما رواه ابن جرير، وأبو الشيخ عن الربيع ابن أنس قال: إنَّ البعوضة تجني ما جاعت، فإذا شَبِعَتْ ماتت.

وكذلك ابن آدم إذا امتلأ من الدنيا أخذه الله عند ذلك، ثم تلا {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: 44] [2] .

وسبب ذلك: أنَّ البعوض فيه من الشَّره أن يمص الدم حتى يموت، أو يعجز عن الطيران والنهوض.

ومن أمثال الناس: إذا استغنى الصعلوك مات.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي، وقد أثرى بعد قلة ذات يده فأَدْركته منيته: لمَّا عشنا متنا [3] .

وروى الطبراني في"الكبير"عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لَسْتُ أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتيْ غَوْغَاءَ تَقْتُلُهُمْ، وَلا عَدُوًّا يَجْتَاحُهُمْ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتي أَئِمَّةً مُضِلِّيْنَ؛ إِنْ أَطَاعُوْهُمْ فَتَنُوْهُمْ، وَإِنْ عَصَوْهُمْ قَتَلُوْهُمْ" [4] .

أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الأئمة المضلين أشدُّ فتنة من العامة الضَّالين وهم

(1) انظر:"عيون الأنباء في طبقات الأطباء"لابن أبي أصيبعة (ص: 349) .

(2) رواه الطبري في"التفسير" (1/ 177) ، وعنده:"سمنت ماتت".

(3) انظر:"ترتيب المدارك وتقريب المسالك"للقاضي عياض (2/ 275) .

(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7653) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 239) : فيه من لم أعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت