فهرس الكتاب

الصفحة 5975 من 6623

ويخيط الخياط، وينتفع الناس بهم، انتهى [1] .

وقد قيل: لا عبرة بجماعة العوام؛ فإنهم يجمعهم طبلٌ ويفرقهم عصا؛ أي: لا يجتمعون على غرض صحيح، وأدنى شيء يوهمهم يفرقهم.

وروى الخطابي عن أبي عاصم النبيل: أنَّ رجلًا أتاه فقال: إنَّ امرأتي قالت لي: يا غوغاء! فقلت لها: إنْ كنتُ غوغاء فأنت طالق ثلاثًا.

فقال له أبو عاصم: هل أنت ممن يحضر المناطحة بالكباش، والمناقرة بالديوك؟

فقال: لا.

فقال له: هل أنت الرجل يحضر يوم يعرض السلطان أهل السجون، فيقولون: فلان أَجْلد من فلان؟

فقال: لا.

فقال: هل أنت الرجل الذي إذا خرج الأمير يوم الجمعة جلست له على ظهر الطريق حتى يمر، ثم تقيم مكانك حتى يُصلي وينصرف؟

فقال: لا.

فقال له أبو عاصم: فلست بغوغاء، إنما الغوغاء من فعل هذا [2] .

(1) انظر:"العزلة"للخطابي (ص: 81) .

(2) رواه الخطابي في"العزلة" (ص: 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت