فهرس الكتاب

الصفحة 5982 من 6623

وروى الطستي عنه: أنَّ المكاء: صوت القنابر، والتصدية: صوت العصافير، وأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُصلي قائمًا بين الحجر والركن اليماني، فيجيء رجلان من بني سهم، أحدهم عن يمينه والآخر عن يساره، فيصيح أحدهما كما يصيح المكاء، والآخر يُصفق بيديه تصدية العصافير [1] .

ونقل القرطبي، وغيره عن السدي في الآية، قال: المكاء: الصفير على لحن طائر أبيض بالحجاز يُقال له: المكاء.

قال الشاعر:

إِذا غَرَّدَ الْمُكاءُ فِي غَيرِ رَوْضِهِ ... فَوَيْلٌ لأَهْلِ الشَّاءِ وَالْحمراتِ

والمكاء: على وزن خطاف، وزنار.

قال القرطبي، وغيره: في الآية رد على الجُهَّال من الصوفية الذين يُصفقون ويصعقون لما فيه من التشبه بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت [2] .

وتقدم بيانه في التشبه بالجاهلية.

وقرأت بخط البرهان بن جماعة ما مثاله: سألت شيخنا الحافظ أبا عبد الله الذهبي الدمشقي - سقى الله عهده صوب الرحمة - عن سماع الصوفية، فقال: مَنْ كان منهم ذا مراقبة لَحِظَ المعنى، ولم ينظر إلى

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 61) .

(2) انظر:"تفسير القرطبي" (7/ 400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت