فهرس الكتاب

الصفحة 6034 من 6623

ومن لطائف الإمام فخر الدين الرازي في"تفسيره"قال: إنَّ الله تعالى قال في موضع: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] ، وقال في موضع آخر: {هُدًى لِلنَّاسِ} [البقرة: 185] ، وهذا يقتضي أنَّ الناس هم المتقون، فمَنْ ليس من المتقين فليس من الناس، انتهى [1] .

وفي الأمثال: يا نفس هوني، وعلى ما كانت الناس كوني.

ووقع لأخي شيخ الإسلام العارف شهاب الدين أحمد الغزي: أنه سأل بعض العارفين من أهل عصره عن هذا المثل؛ فإنَّ ظاهره الإرشاد إلى موافقة الناس فيما هم فيه من خيرٍ أو شر، وهو مشكل.

فقال له العارف: ليس المراد بالناس في المثل مَنْ نراهم، بل المراد بالناس أبو بكر، وعمر، وأمثالهما.

يُشير إلى قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ} [البقرة: 13] .

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في الآية: أي: صدقوا كما صدق أصحاب محمد. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم [2] .

وفي"تاريخ ابن عساكر"- بسندٍ ضعيف - عن ابن عباس أيضًا في

(1) انظر:"التفسير الكبير"للرازي (2/ 20) .

(2) رواه الطبري في"التفسير" (1/ 127) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت