فهرس الكتاب

الصفحة 6040 من 6623

عن أبي الفتح بن الحسن المذكر: أنه أنشد لبعضهم: [من مجزوء الخفيف]

كُنْ مِنَ النَّاسِ هارِبًا ... كَيْ يَعُدُّوكَ راهِبا

إِنَّ دَهْرًا أَظَلَّني ... قَدْ أرانِي عَجائِبا

قَلِّبِ النَّاسَ كَيْفَ شِئْـ ... ـــــتَ تَجِدْهُمْ عقارِبا

ارْضَ بِاللهِ صاحبًا ... وَدعَ النَّاسَ جانِبا [1]

ولابن العميد في معنى أخص من ذلك: [من مجزء الكامل المرفّل]

آخِ الرِّجالَ مِنَ الأَبا ... عِدِ وَالأَقارِبَ لا تُقارِبْ

إِنَّ الأَقارِبَ كَالْعَقا ... رِبِ، بَلْ أَضَرُّ مِنَ العَقارِبْ [2]

وقال غيره: [من الخفيف]

لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ الْخَلاصُ مِنَ النَّا ... سِ وَقَدْ أَصْبَحُوا ذِئابَ اعْتِداءِ

قُلْتُ لَمَّا بَلاهُمُ صِدْقُ قَوْلي ... رَضِيَ اللهُ عَن أبِي الدَّرْداءِ

لمَّح يقول أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: كان الناس ورقًا لا شوك فيه، والناسُ اليوم شوكٌ لا ورق فيه [3] .

(1) وانظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (6/ 345) .

(2) انظر:"الإعجاز والإيجاز"للثعالبي (ص: 226) ، و"وفيات الأعيان"لابن خلكان (5/ 109) .

(3) رواه ابن أبي الدنيا في"مداراة الناس" (ص: 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت