فهرس الكتاب

الصفحة 6044 من 6623

فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ أَنِّي الْتَمَسْتُ ... مِنَ النَاسِ شَيْئًا بَعِيدًا عَسِيرا

فَزَعْتُ إِلَى الأُنْسِ بِالإنْفِرادِ ... فَكانَ التَّقَلُّلُ مِنْهُمْ كَثِيرا [1]

وأنشد المنصور بن إسماعيل الفقيه التميمي: [من مجزوء الخفيف]

إِنَّما النَّاسُ فُزعةٌ ... لَيْسَ فِي النَّاسِ مَفْزعُ

ذُمَّ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمُ ... فَهْوَ لِلذَّمِّ مَوْضعُ [2]

الفزعة - بضم الفاء: مَنْ يُفْزَع منه.

والمفزع: الملجأ.

وروى الخطابي عن إبراهيم بن شماس قال: قال لي حفص بن حميد الأكاف: يا إبراهيم! صَحِبْتُ الناسَ خمسين سنة، فلم أجد منهم من سَتَرَ لي عورة، ولا وَصَلَنِي إذا قطعته، ولا أَمِنْته إذا غضب، فالاشتغال بهؤلاء حمقٌ كبير [3] .

قال الخطابي: أنشدني بعض أصحابنا قال: أنشدنا ابن الأنباري: [من مجزوء الرمل]

لَيْسَ لِلنَّاسِ وَفاءٌ ... لا وَلا فِي النَّاسِ خَيْرُ

(1) انظر:"العزلة"للخطابي (ص: 61) .

(2) انظر:"العزلة"للخطابي (ص: 62) .

(3) رواه الخطابي في"العزلة" (ص: 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت