فهرس الكتاب

الصفحة 6064 من 6623

* تَنْبِيهٌ نَجْعَلُهُ خاتِمَةً لِهذا الفَصْلِ:

يجري على ألسنة الناس قولهم للخادم والمخاصم: يا كلب! أو: يا حمار! أو: يا خنزير! أو: ما فَعَل هذا الكلب، أو: لأخرجن من حق هذا الخنزير، أو نحو ذلك.

هذا إن كان يريد به مطلق الذم والشتم تشفيًا وتسلِّيًا فهو مكروهٌ قبيحٌ بوجهين:

أحدهما: أنه كاذب.

والثاني: أنه إيذاء.

وروى ابن أبي شيبة عن إبراهيم -يعني: النخعي- قال: كانوا يقولون: إذا قال الرجل للرجل: يا كلب! يا حمار! يا خنزير! قال الله تعالى له يوم القيامة: أتراني خلقته كلبًا، أو حمارًا، أو خنزيرًا [1] ؟

وعن المسيب قال: لا تقل لصاحبك: يا حمار! يا كلب! يا خنزير! فيقول لك يوم القيامة: أتراني خُلِقْتُ كلبًا أو حمارًا أو خنزيرًا [2] ؟

وخُلِقْتُ -بضم الخاء المعجمة، وكسر اللام-: مبني لنائب الفاعل.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن هانئ البربر قال: دخل على

(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26102) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت