فهرس الكتاب

الصفحة 6081 من 6623

والثرثرة: كثرة الكلام وترديده.

والثرثار: المهذار.

وقال الفراء: فلان يتفيهق في كلامه، وذلك إذا توسع فيه وتقطع؛ قال: وأصله الفهق، وهو الامتلاء، كأنه مَلأَ به فمه [1] .

والمتشدق: الذي يلوي شدقيه؛ أي: جانبي فِيْه للتفصح.

وروى ابن أبي الدُّنيا في"ذم النَّميمة"، والبيهقي في"الشعب"عن فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"شِرَارُ أُمَّتي الَّذِيْنَ غُذُّوْا بِالنَّعِيْمِ، الَّذِيْ يَأْكُلُوْنَ ألوَانَ الطَّعَامِ، وَيَلْبَسُوْنَ ألوَانَ الثِّيَابِ، وَيَتَشَدَّقُوْنَ فيْ الْكَلامِ" [2] .

وروى الترمذي من حديث جابر رضي الله تعالى عنه -وحسنه-: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِليَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّيْ فيْ الآخِرَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِليَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي في الآخِرَةِ الثَّرْثَارُوْنَ وَالْمُتَفيهِقونَ المُتَشَدِّقُوْنَ".

قالوا: يا رسول الله! قد عَلِمنا الثرثارون والمتشدقون؛ فما المتفيهقون؟

(1) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (10/ 314) (مادة: فهق) .

(2) رواه ابن أبي الدنيا في"ذم الغيبة والنميمة" (ص: 13) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5669) . قال الدارقطني في"العلل" (15/ 184) : وروي مرسلًا وهو أشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت