فهرس الكتاب

الصفحة 6098 من 6623

رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّيَّاغُوْنَ وَالصَّوَّاغُوْنَ". رواه الإمام أحمد، وابن ماجه، وسنده مضطرب [1] .

وروى إبراهيم الحربي في"غريبه"عن أبي رافع الصائغ قال: كان عمر يمازحني فيقول: أكذب الناس الصواغ؛ يقول: اليوم وغدًا [2] .

ولعل معنى: أكذب الناس: أقربهم إلى الكذب.

وروى الدارقطني في"الأفراد"، وأبو نعيم، وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ بَعَثَني مَلْحَمَةً وَمَرْحَمَةً، وَلَمْ يَبْعَثْني تَاجِرًا وَلا زَرَّاعًا، وَإنَّ شَرَّ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ التُّجَّارُ وَالزَّرَّاعُوْنَ إِلاَّ مَنْ شَحَّ عَلَىْ دِيْنِهِ" [3] .

والمعنى في ذلك: أنَّ هذين الصنفين من الناس شغلهم تجارتهم وزراعتهم عن الطاعة التي هي جِماع الخير؛ فهم إذا استغرقتهم صناعتهم وحرفتهم عن الطاعة - كما هو دأب الغالب منهم - شر الناس، لا ينقذهم من هذه الشرِّية إلا الشح على الدين، فإذا شحوا

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 292) ، وابن ماجه (2152) . قال ابن حجر في"فتح الباري" (4/ 317) : حديث مضطرب الإسناد.

(2) كذا عزاه ابن حجر في"الإصابة في تمييز الصحابة" (7/ 148) إلى الحربي في"غريب الحديث"، وقال: سنده جيد.

(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 72) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (14/ 302) ، وكذا ابن عدي في"الكامل" (3/ 312) وقال: هذا عن حمزة الزيات غير محفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت