قال منصور بن الأسود: سألت الأعمش عن قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا} [الأنعام: 129] ما سمعتهم يقولون فيه؟
قال: سمعتهم يقولون: إذا فسد الناس أُمِّر عليهم شرارهم. رواه أبو الشيخ [1] .
وقال الحسن رحمه الله تعالى: إن بني إسرائيل سألوا موسى عليه السلام: سَلْ لنا ربك يُبين لنا عَلَمَ رضاه عنا وعَلَمَ سَخَطِه.
فسأله فقال: يا موسى! أنبئهم أنَّ رضاي عنهم أن أستعمل عليهم خيارهم، وأن سخطي عليهم أن أستعمل عليهم شرارهم [2] .
وقال الأصمعي: حدَّثنا مالك عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: حدثت أنَّ موسى أو عيسى عليهما السلام قال: يا رب! ما علامة رضاك عن خلقك؟
قال: أن أنزل عليهم الغيث إبان زرعهم، وأحبسه إبان حصادهم، وأجعل أمورهم إلى حلمائهم، وفَيئهم في أيدي سمحائهم.
قال: يارب! فما علامة السُّخط؟
قال: أن أنزل عليهم الغيث إبان حصادهم، وأحبسه إبان زرعهم، فأجعل أمورهم إلى سفهائهم، وفيئهم في أيدي بخلائهم [3] .
(1) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 51) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (7388) .
(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (7392) .