وروى الإمام أحمد في"الزهد"، والبيهقي في"الشعب"عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال: رأيت ابن عباس -رضي الله عنه- آخذًا بثمرة لسانه وهو يقول: يا لساناه! قل خيرًا تغنم، أو اسكت عن شرٍ تسلم قبل أن تندم.
فقال له رجل: ما لي أراك آخذًا بلسانك تقول كذا وكذا؟
قال: إنه بلغني أن العبد يوم القيامة ليس هو على شيء أحنق منه على لسانه [1] .
وروى ابن أبي الدُّنيا في"الصمت"عن سفيان رحمه الله تعالى قال: قالوا لعيسى بن مريم عليهما السلام: دُلَّنا على عمل ندخل به الجنة.
قال: لا تنطقوا أبدًا.
قالوا: لا نستطيع ذلك.
قال: فلا تنطقوا إلا بخير [2] .
وروى أيضًا - بإسناد جيد - عن البراء -رضي الله عنه- قال: جاء أعرابي إلى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: دُلني على عمل يُدخلني الجنة.
فقال:"أَطْعِمِ الجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالمَعْرُوْفِ، وَانْهَ عَنِ"
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 189) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4940) .
(2) تقدم تخريجه.