{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2] .
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] .
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] .
وفي الحديث:"كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ" [1] .
ومن هنا نهي عن التطير والتشاؤم، كما روي أنَّ ابن عباس كان عنده رجل، فَنَعَبَ غراب، فقال الرجل: خير خير، فقال ابن عباس: لا خير ولا شر [2] .
أي: لا يكون عند نعيب الغراب ولا به خير ولا شر، بل كل شيء فهو من الله تعالى؛ {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [النساء: 78] ، {بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} [المؤمنون: 88] .
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه كان إذا نعَبَ الغراب قال: اللهم لا شرَّ إلا شرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك [3] .
وروى الترمذي وحسنه، عن ابن مسعود -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"فيْ الْقَلْبِ لَمَّتَانِ، لَمَّةٌ مِنْ المَلَكِ إِيْعَادٌ بِالخَيرِ وَتَصْدِيْقٌ بِالحَقِّ، وَلَمَّةٌ"
(1) رواه مسلم (2655) عن ابن عم -رضي الله عنهما-.
(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 162) .
(3) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 238) .