فهرس الكتاب

الصفحة 6165 من 6623

مَنْ مَنَّ عَلَيْهِ رَبُّهُ بِالرِّفْقِ ... فِي كُلِّ أُمُورِهِ وَحُسْنِ الْخُلْقِ

بِالرَّاحَةِ وَالْخَيْرِ غَدا مُغْتَبِطًا ... فِي النَّاسِ وَحَسُنَ حالُهُ فِي الْخَلْقِ

وروى أبو نعيم عن سفيان بن عيينة قال: دخل أبو حازم رحمه الله تعالى على أمير المدينة، فقال له: تكلم.

فقال له: انظر الناس ببابك؛ إن أدْنيت أهل الخير ذهبَ أهل الشر، وإن أدْنيت أهل الشر ذهب أهل الخير [1] .

وعن أبي حازم: أن رجلًا قال له: ما شكر العينين يا أبا حازم؟

قال: إن رأيت بهما خيرًا أَعْلنته، وإن رأيت بهما شرًا سترته.

قال: فما شكر الأذنين؟

قال: إن سمعت بهما خيرًا وَعَيته، وإن سمعت بهما شرًا وقيته.

قال: فما شكر اليدين؟

قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقًا لله عز وجل هو فيهما.

قال: ما شكر البطن؟

قال: أن يكون أسفله طعام وأعلاه علم.

قال: فما شكر الفرج؟

قال: كما قال الله تعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} إلى قوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 6 - 7] .

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت