فهرس الكتاب

الصفحة 6173 من 6623

أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ [البقرة: 216] .

روى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كنت رديف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! اِرْضَ عَن اللهِ بِمَا يُقَدِّرُهُ وَإِنْ كَانَ بِخِلاَفِ هَوَاكَ، فَإِنَّهُ مُثَبَّتٌ فيْ كِتَابِ اللهِ تَعَالى".

قلت: يا رسول الله! فأين وقد قرأت القرآن؟

قال: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] [1] .

ومن الأمثال ما ذكره الزمخشري: شر ما رام امرؤ، ما لم ينل؛ قاله الأغلب العجل؛ يضرب في طلب المتعذر [2] ؛ وهو كلام صحيح.

وقد ذكر بعض العلماء أن من آداب الدعاء وأسباب إجابته: أن لا يطلب العبد ما لا يليق به مما هو متعذر، كأن يطلب رتبه النبوة.

أو ما هو بعيد في العادة، كأن يطلب الحجَّام مقام السلطنة.

قال في"الصحاح": وفي المثل: شر ما يجيئك إلى مخ عرقوب [3] .

وأورده الزمخشري بلفظ: شر ما أجاءك - أي: ألجأك واضطرك -

(1) رواه الطبري في"التفسير" (2/ 346) .

(2) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 130) .

(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (1/ 430) (مادة: مخخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت