سمع بموته فيما قدم بين يديه، وما يقول وما يقال له، وما يجازى به، وليعلم أنه صائر إلى مثل ما صار إليه.
ولقد أحسن القائل: [من السريع]
يَا أَيُّهَا الْبَاكِيْ عَلَىْ غَيْرهِ ... ابْكِ عَلَىْ نَفْسِكَ لاتَبْكِهِ
إِنَّ الَّذِيْ تَبْكِيْ عَلَىْ فَقْدِهِ ... يُوْشِكُ أنْ تَسْلُكَ فِيْ سِلْكِهِ [1]
ونقل الدميري في"حياة الحيوان"عن الجاحظ: أن جُرْهُمًا كان من نتاج الملائكة، وبنات آدم.
قال: وكان الملك من الملائكة إذا عصى ربه في السماء أهبط إلى الأرض في صورة رجل كما فعل بهاروت وماروت.
قال: فوقع بعض الملائكة على بعض بنات آدم، فولدت منه جُرهمًا.
قال: ولذلك قال شاعرهم: [من الرجز]
لاهُمَّ إِنَّ جُرْهُمًا عِبادُكا ... النَّاسُ طُرْفٌ وَهُمُ تِلادُكا [2]
(1) انظر:"الهواتف"لابن أبي الدنيا (ص: 41) .
(2) انظر:"الكامل في التاريخ"لابن الأثير (1/ 571) .