الصفحة 48 من 77

وفي الشرع: إخراج الشيء من حيّز الإشكال إِلَى حيّز التجلّي [1] .

ويعني بالعلة: مناط الحكم، وسميت علة؛ لأنَّها غيرت حال المحل؛ أخذًا من علة المريض؛ لأنَّها اقتضت تغير حاله [2] .

والاجتهاد: بذل الوسع فِي طلب الغرض [3] .

وهو على ثلاثة أضرب: تحقيق المناط، وتنقيح المناط، وتخريج المناط [4] .

(1) وهذا تعريف الصيرفي من الشافعية وأبو بكر عبد العزيز من الحنابلة وزاد ابن الحاجب والجويني وغيرهما على التعريف"والوضوح"، وانتقد القاضي والغزالي التعريف وضعفه ابن قدامه، والبيان يطلق على فعل المبين وهو التبيين وعلى الدليل وعلى المدلول، وعرفه أَبُو يعلى: إظهار المعنى وإيضاحه للمخاطب، ويظهر من التعريف أَنَّهُ أراد فعل المبين وهو التبين. انظر: كشف الأسرار للبخاري (3/ 4) ، وفواتح الرحموت للأنصاري (2/ 42) ، ومنتهى الوصول والأمل لابن الحاجب ص 140، وتحفة المسؤول للرهوني (3/ 282) والبرهان للجويني (1/ 160) ، والمنخول للغزالي ص 63، العدة لأبي يعلى (1/ 100، 105) ، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 528) .

(2) انظر: الفصول فِي الأصول للجصاص (9/ 4) ، وفواتح الرحموت للأنصاري (2/ 260) ، ومراقي السعود للمرابط ص 325، ونهاية السول للإسنوي (2/ 835) ، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 144) .

(3) وعرفه الطوفي وابن اللحام: بذل الجهد فِي تعرف الحكم الشرعي، وهو قريب من تعريف ابن الحاجب وبمعناه قَالَ ابن قدامه. انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (2/ 362) ، ومنتهى الوصول والأمل لابن الحاجب ص 209، ونهاية السول للإسنوي (2/ 1025) ، روضة الناضر لابن قدامة (2/ 333) ، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 575) ، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 402) .

(4) قَالَ الدكتور عبد الكريم زيدان رَحِمَهُ اللهُ (تنقيح المناط: هذا من مسالك العلة على رأي بعض الأصوليين، وليس بمسلك على رأي البعض الآخر .... تخريج المناط وتحقيق المناط: من الإصطلاحات الأصولية التي قد تختلط بغيرها) الوجيز فِي أصول الفقه، 217، 216. قلت: لعله أراد بالخلاف فِي تنقيح المناط النوع الأول لأنَّ بعض العلماء =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت