والحكم: الثابت بالقياس [1] ، وهو قضاء الشرع والمستنبط، وهو المطلوب بالنظر الذي تنتصب لأجله الأدلة وتساغ له الأقيسة.
والقياس على ضربين: واضح، وخفي [2] [3] [4] .
فالواضح: ما وجد فِيهِ معنى الأصل فِي الفرع بكامله [5] ، كقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [6] .
فذكر الإحصان تنبيه بأعلى حالتيها على أدناهما، وذكر نصف العذاب يوضح أن العلة فِيهِ الرق فينبغي أن يلحق العبد بها فِي نقصان الحد.
(1) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 176) ، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 231) ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 16) .
(2) هذا التقسيم باعتبار قوته وضعفه. انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1325) ، وشرح مختصر ابن الحاجب للعضد (2/ 247) وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 223) ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 107) .
(3) وقسم بعض الشافعية ووافقهم ابن عقيل إِلَى قياس جلي وواضح وخفي، فالجلي ما قطع فِيهِ بنفي الفارق والخفي هو قياس الشبه والواضح ما بينهما وقيل الجلي ما كَانَ ثبوت الحكم فِي الفرع أولى من الأصل والواضح ما كَانَ مساويا لثبوته فِي الأصل كالنبيذ مع الخمر والخفي ما كَانَ دونه. انظر: الواضح لابن عقيل (2/ 50) ، وتنشيف المسامع للزركشي (3/ 404) وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 275) .
(4) وينقسم باعتبار علته إِلَى قياس علة، وقياس دلالة، وقياس فِي معنى الأصل. انظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 209) ، وشرح غاية السول ص 399.
(5) بمعنى ما قطع فِيهِ بنفي الفارق، انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1325) وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 274) ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 207) .
(6) سورة النساء: آية 25.