عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية» [1] .
قال ابن مفلح - رحمه الله:
"ويستحب صوم عشر ذي الحجة، وآكده التاسع، وهو يوم عرفة، إجماعا" [2] .
وندب صوم باقي غالب عشر ذي الحجة أو سمي التسعة عشرة تسمية للجزء باسم كله [3] .
ومن المسنون صوم شعبان، ومنه صوم الأيام التسعة من أول ذي الحجةـ، وجاءت في هذا كله أحاديث كثيرة [4] .
ويسن أيضا صوم الثمانية أيام قبل يوم عرفة، كما صرح به في الروضة، ولم يخصه بغير الحاج فيسن صومها للحاج وغيره [5] .
فصل: وأيام عشر ذي الحجة كلها شريفة مفضلة يضاعف العمل فيها، ويستحب الاجتهاد في العبادة، فيها لما روى ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» وهو حديث حسن صحيح، وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) الدراري المضية شرح الدرر البهية [2/ 178] ، الروضة الندية شرح الدرر البهية [1/ 233] .
(2) الفروع (3/ 108) ، من كتب الحنابلة.
(3) منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل. [2/ 119] .
(4) المجموع شرح المهذب [6/ 386] .
(5) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج [1/ 446] .