وقال: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [1] .
وقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [2] .
وقال: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [3] .
وقال: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [4] .
فمن لم يستطع صيام التسع فأمامك فرصة ثمينة ألا وهي صيام يوم عرفة، فلو صمته حق الصيام، فلك تكفير سنة ماضية وسنة بعدها، ويتأكد صوم يوم عرفة، لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» [5] .
لكن من كان في عرفة حاجًا فإنّه لا يستحب له الصوم، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف بعرفة مفطرًا.
فعَنْ مَيْمُونَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي صِيَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ عَرَفَةَ «فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِحِلابٍ [6] وَهُوَ وَاقِفٌ فِي المَوْقِفِ [7] فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» [8] .
(1) [النور: 55] .
(2) [مريم: 96] .
(3) [الكهف: 7] .
(4) [الملك: 2] .
(5) صحيح مسلم (2/ 818) .
(6) بحلاب: أي الإناء الذي يحلب فيه اللبن وقيل هو اللبن المحلوب.
(7) الموقف: أي في عرفة.
(8) متفق عليه؛ البخاري (1989) ، ومسلم (1124) .