الصفحة 26 من 30

ورد حديثان في الباب:

الأول: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَصُمِ الْعَشْرَ» [1] .

والآخر: عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ بَعْضِ، أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ» [2] ، وعلى افتراض صحته كيف الجمع بينهما.

1 -إثبات الصوم أولى من نفيه، لأن المثبت مقدم على النافي [3] .

2 -لم ترى النبي - صلى الله عليه وسلم - صامهم أمامها كما جاء في رواية أخرى [4] .

3 -قال النووي - رحمه الله: فقال العلماء هو متأول على أنها لم تره ولا يلزم منه تركه في نفس الأمر لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكون عندها في يوم من تسعة أيام، والباقي عند باقي أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أو لعله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم بعضه في بعض الأوقات وكله في بعضها ويتركه في بعضها لعارض سفر، أو مرض، أو غيرهما، وبهذا يجمع بين الأحاديث [5] .

(1) صحيح مسلم (10 - 1176) .

(2) مضطرب سندًا ومتنًا، أخرجه أبو داود (2437) ، وأحمد (22334) ، وغيرهما. وقد ضعفه الزيلعي في"نصب الراية" (3/ 157) وغيره من أهل العلم. وإن كان بعض أهل العلم ضعّف الحديث فلا يمنع من الصيام لأنه من العمل الصالح الذي حث النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه

(3) قال البيهقي: بعد ما ذكر حديث حفصة - رضي الله عنها -"وهذا الحديث أولى مع ما سبق ذكره من الحديث الذي روي عن عائشة أنها قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط» لأن هذا مثبت فهو أولى من النافي"فضائل الأوقات للبيهقي" (ص 348) ."

(4) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ» صحيح مسلم (9 - 1176) .

(5) المجموع للنووي (6/ 414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت