فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 762

على إجراء هذين مجرى ما تقدم من العوامل القاصرة عن نصب الحال المتقدمة. والصحيح جعل مزية لهذين بجواز التقديم على وجه دون وجه، فيجوز إذا كان ذو الحال متقدما، نحو: سعيد مستقرّا في هجر [1] . ولا يجوز إذا تأخر، نحو: مقيما عندك زيد، دليل الجواز قراءة الحسن البصري [2] : وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [3] .

وقول ابن عباس: «نزلت هذه الآية ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم متواريا

-وصاحبها، مثل: مقيما زيد عندك، أو مقيما عندك زيد، ومستقرّا زيد في هجر، أو مستقرّا في هجر سعيد. كما لا يجيز الأخفش تقديم الحال على عاملها المتضمن معنى الفعل دون حروفه، مثل: زيد مقيما ليت، ونحوه.

(1) على أن (مستقرّا) حال متقدم على عامله الجار والمجرور (في هجر) ، وجاز ذلك لتقدم صاحب الحال سعيد.

(2) انظر شرح العمدة 436، وذكر القراءة البيضاوي في تفسيره ولم ينسبها للحسن ولا لغيره 2/ 174. ونسبها ابن خالويه في القراءات الشاذة 131 لعيسى بن عمر.

والبصري، هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار، من التابعين، ولد في المدينة المنورة سنة 21 هـ، وأخذ القراءة عن عدد من الصحابة وعاش في البصرة وبها مات سنة 110 هـ. من أصحاب القراءات الشاذة. غاية النهاية 1/ 235 والقراءات الشاذة 15.

(3) سورة الزمر الآية: 67.

على أن (مطويات) حال منصوب متقدم على عامله الجار والمجرور (بيمينه) ، وذلك لتقدم صاحب الحال (السماوات) . انظر معاني القرآن للفراء 2/ 425 وشرح العمدة 436 - 437 والكشاف 3/ 409 والمرادي 2/ 158. ولا يرى ابن الناظم في هذه القراءة حجة للجواز لإمكان جعل (السماوات) عطفا على الضمير في (قبضته) و (مطويات) منصوب بها، و (بيمينه) متعلق بمطويات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت