بمكة [1] » وقول النابغة الذبياني:
197 -رهط ابن كوز محقبي أدراعهم … فيهم [2] ورهط ربيعة بن حذار [3]
(1) قول ابن الوردي: «وقول ابن عباس: نزلت هذه الآية .. » . إلخ. يوهم أن الإشارة إلى الآية السابقة لهذا القول، وهي آية سورة الزمر: (والسماوات مطويات بيمينه) وليست هي المراد، وإنما المراد آية الإسراء (110) : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا فهي التي قال عنها ابن عباس رضي الله عنهما: «نزلت هذه الآية .. » . كما في مسند أحمد 1/ 294 (655) و 3/ 352 (1853) وصحيح مسلم (باب التوسط في القراءة في الصلاة) 1/ 329 (446) وتفسير الطبري 15/ 123، وكلها بلفظ (متوار) ولا شاهد على هذه الرواية.
وقد استشهد النحاة بهذا الأثر بنصب متوار، على أنه حال متقدم على عامله الجار والمجرور (بمكة) وأنه جائز لتقدم صاحب الحال (رسول) . أما رواية غيرهم فهي (متاور) بالرفع كما سبق، على أنه خبر لرسول. وكذا عند من روى (مختف) بدل (متوار) فهو بالرفع كصحيح البخاري 3/ 152 والترمذي 5/ 307 وإرشاد الساري لشرح البخاري 7/ 213.
(2) في جميع النسخ (فيه) وأثبت ما ورد في الديوان وكتب النحو.
(3) البيت من الكامل، للنابغة الذبياني، من قصيدة يخاطب بها زرعة بن عمرو الكلابي.
المفردات: رهط: الرهط ما دون العشرة، ورهط الرجل قومه. ابن كوز:
يزيد بن حذيفة بن كوز، وقال الجوهري: اسم رجل من بني ضبة. محقبي أدراعهم: من أحقب زاده جعله خلفه على راحلته. أدراعهم: مفرده درع، يصنع من الحديد ويلبس في الحروب للوقاية. ربيعة ابن حذار: بضم الحاء، رجل من بني أسد.
الشاهد في (محقبي ... فيهم) على أن (محقبي) حال متقدم على عامله الجار والمجرور (فيهم) ، وذلك جائز.
وقال العيني: «هذا شاذ لا يقاس عليه. وقد قال بعضهم إن محقبي أدراعهم -