205 -فلما خشيت أظافيرهم … نجوت وأرهنهم مالكا [1]
وقراءة ابن ذكوان [2] : فاستقيما ولا تتبعآن سبيل الذين لا يعلمون [3] بتخفيف النون.
-ورد شيء أول. أما إذا قرنت جملة الحال من المضارع بقد لزم اقترانها بالواو، كقوله تعالى: لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ.
ومثال المصدرة بمضارع منفي بلا قوله تعالى: (ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ) أما المنفي بغير لا، فيجوز الجمع بين الواو والضمير.
(1) البيت من المتقارب، لعبد الله بن همام السلولي، وكان خاف عبيد الله بن زياد، فهرب منه إلى الشام واستجار بيزيد، وترك في يده عريفه واسمه مالك.
المفردات: أظافيرهم: جمع أظفور، يعني أسلحتهم. نجوت: تخلصت.
الشاهد في: (وأرهنهم مالكا) فقد لحقت واو الحال الرابطة جملة الحال المصدرة بمضارع مثبت، وهذا نادر؛ والقياس مع المضارع المثبت الاكتفاء بالضمير دون الواو. وقد خرّج البيت على إضمار مبتدأ بعد الواو، والجملة بعده خبر، والتقدير: وأنا أرهنهم، والجملة الاسمية حال.
المخصص 13/ 23 و 14/ 238 وشرح الكافية الشافية 762 وتهذيب إصلاح المنطق 525 والمقرب 1/ 155 وشفاء العليل 546 وابن الناظم 134 والعيني 3/ 190 والهمع 1/ 246 والدرر 1/ 203 ومعاهد التنصيص 1/ 285 والشعر والشعراء 655.
(2) عبد الله بن أحمد الفهري القرشي الدمشقي، شيخ الإقراء بالشام، ولد يوم عاشوراء سنة 173 هـ، وتوفي في آخر شوال من سنة 242 هـ. غاية النهاية 1/ 404.
(3) سورة يونس الآية: 89.
قرأ ابن ذكوان والداجوني، بفتح التاء وتشديد الثانية، وكسر الباء، وتخفيف النون مكسورة (تتّبعان) على أنّ (لا) نافية ومعناها النهي، نحو: (لا تضارّ) وبها استشهد الشارح على أن جملة الحال المصدرة بالمضارع المنفي (ولا تتّبعان) لم تكتف بالضمير (ألف الاثنين) بل جاء معه الواو، وهذا نادر.
وقيل: النون نون التوكيد الثقيلة خففت. وقيل: أكد بالخفيفة على مذهب يونس والفراء، وبها قرأ ابن عامر، كما في القراءات الشاذة 58
وحجة -