الصفحة 101 من 375

ومع غزو أمريكا للعراق وتحرير الكويت عام 1991، غدت الولايات المتحدة بحاجة لنماذج ميعارية أكثر شمولا وتقبلا من أجل فهم الشرق الأوسط. كان ذلك هو فجر العالم أحادي القطب، وكانت ثمة وفرة في استراتيجيات السياسات والرؤى الجديدة لدود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. ولم يكن من قبيل الصدفة أن تبني كلينتون منظمة التجارة العالمية، ومنظمة التجارة الحرة شمال الأمريكية NAFTA وكان هذا إيذانا بوجود حقائق اقتصادية جديدة تواكب الواقع السياسي المستحدث. كان على الولايات المتحدة إعادة تجهيز نفسها أيديولوجيا بحيث يمكنها التعاطي مع

انتصارها على الشيوعية، انتصارها على منافس أصبح غائبا عن الساحة. ترك هذا الفراغ الذي وجدت فيه الولايات المتحدة نفسها القوة العظمى الوحيدة، ترك معضلات عملية بالداخل حيث عملت «ثورة الجمهوريين» على جر التيار الرئيسي الأمريکي نحو اليمين، وأقامت بذلك خطأ قاعديا يمينيا ذا منحني أخلاقي بالجبهة الداخلية كان له أن يعمل أساسا الدور الولايات المتحدة الاستباقي كقوة هيمنة كوكيية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت