يعتمدوا أنظمة مستنيرة غير ليبرالية. وفيما سار «معلمه السابق، صمويل هنتنجتون على نهج لويس حينما طرح فكرة عدم اتساق الثقافة الإسلامية مع نظيرتها الغربية وتصارعهما وشيك الحدوث. قلب زكريا هذا النموذج المعياري رأسا على عقب حيث يطالب بأن تتخذ الولايات المتحدة والغرب إجراءات سياسية واقتصادية وعسكرية تدخلية استباقية بما في ذلك تغيير الأنظمة - من أجل نشره الديموقراطية وتعزيزها وتنفيذ والإصلاحات» . يرى أنه ينبغي أن تدفع تلك الإجراءات إلى السلطة بحكام مستبدين موالين لأمريكا، أو تخلقهم في حالة تغيير الأنظمة، حكام يستطيعون إدخال تلك الإصلاحات الاقتصادية ومكافحة الإرهاب الإسلامي»، حيث يرى أن التحرير [اللبرلة الاقتصادية سياتي، في نهاية المطاف، بالإصلاح السياسي الذاتي. وهكذا، أمد زكريا البيت الأبيض بأكثر الروايات وضوحا لتبرير «أجندة الحرية، أو مهمة فرض الحضارة
الذرائع الأكاديمية للإمبراطورية: برنارد لويس
كما رأينا. كان لويس المتحدث الأكاديمي لجماعة المحافظين الجدد، وذلك تحديدا بسبب رابطة البروفسور الوثيقة مع صهاينة واشنطون المتشددين في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته. في مناسبة رعاها مجلس الشئون العالمية، أثنى ديك تشيني نائب الرئيس على لويس بصفته حكيما يسعى من في السلطة التوسل مشورته السديدة. قال تشيني کتب لويس في عام 1990 «جذور غضب المسلمين وحنقهم» الذي تنبأ فيه بالأعمال الإرهابية التي وقعت في ذلك العقد. «وفي قرننا الجديد هذا يسعى صناع السياسة والديبلوماسيون وزملاؤه الأكاديميون، والعاملون بالإعلام الإخباري، يوميا، إلى تلمس مشورته الحكيمة» . وإلى جانب مجلس الشئون العالمية رعا تلك المناسبة «صندوق پيو الخيريه ووصندوق جلنميده، وكان كلاهما يتبعان ملاك شركة صن للنفط. وإضافة إلى تشيني، وهنري کسينجر وچودي وودراف من سي إن إن، وإيان هيرسي على من «المخبرين المحليين» ، فقد حضر المناسبة جوزيف بايدن الذي أصبح نائبا للرئيس.