في التسعينيات تم توظيف مقولات لويس كطوق صلب ربطه عن كثب بشبكة المحافظين الجدد من لاعبين وتنظيمات ومراكز أبحاث. وعلى النقيض من استخدام أوباما البرجماتيل القوة الناعمة»، استخدم البيت الأبيض في عهد بوش و مصداقية لويس الأكاديمية حجر زاوية لتسويغ «أجندة الحرية أخلاقيا، حيث كان لويس قد حول خلاصة الاستخدامات المجانية الاستشراقية القديمة إلى إسلاموفوبيا أيديولوجية تطورت لتصبح رواية دوجماتية إمبريالية نيوليبرالية وصهيونية استخدمت أداة لتنفيذ أجندة بوش الكوكبية. لكن، وعلاوة على ذلك، مضي صوته يدوى في جميع الوسائط الإعلامية للتيار السائد في رغبة جامحة منه لتبرير عدم ارتياحه الشخصي تجاه العالم الإسلامي وانزعاجه منه. أمدت آراء بروفسور جامعة برينستون «الأكاديمية الجازمة الجمهور الأمريكي والإعلام الأمريکي بدعامة أيديولوجية تسوغ هيمنة بلدهم الكوكبية في العالم أحادي القطب. بتعبير آخر، وفرت تعاليم لويس للخطاب العام تحليلا سهلا مهدئا يعمل على حرف الأبصار عن مغبات سياسة الولايات المتحدة المستدامة في الشرق الأوسط التي عملت على توليد مزيد من المشاعر المعادية لأمريكا وأتاحت أيضا التيار السائد تسويغ رغباتهم للتحكم في الشرق الأوسط. من المؤهل الانتزاع الشرق الأوسط خارج سياقاته التاريخية أكثر من ذلك الأكاديمي، في المكانة الراسخة؟ مکنت تلك المكانة لويس من إغفال جميع عوامل التاريخ والمجتمع والثقافة والاقتصاد والسياسة والدين والتي شكل جوهرها خبرة المنطقة بالاستعمار وإغراق المنطقة في النظام الرأسمالي، وظهور الحركات القومية المحلية أو الإقليمية وكذلك الحركات الاشتراكية وقياداتها؛ ومغبات الحركة الصهيونية والصهاينة على الفلسطينيين والمنطقة، وكيفية تشكل التضاريس السياسية والاجتماعية الحديثة في البلدان العربية من خلال ضغوط الحرب الباردة وعواقبها من دفع وجذب. علاوة على ذلك، غدا بإمكان لويس إغفال قرنين من تعاطي البلاد العربية مع الحداثة حيث يقول إنه وبالرغم من كل الجهود، وبالرغم من إنشاء المدارس، وكليات العلوم في جميع الجامعات تقريبا، فإن استيعاب العلوم الحديثة كان بطيئا بشكل مؤسف كارثي)