جديدة مشبعة بالإسلاموفوبيا تتواءم مع زمن العولة وسطوة الولايات المتحدة فيه. وفيما قام لويس في التسعينيات بإدماج الإسلاموفوبيا في الرؤية السياسية لحركة المحافظين الجدد، فقد قام أيضا بتوضيع ضرورات استخدام قوة القطب الأحادي الصناع السياسة. علاوة على ذلك، فقد وجدت أطروحات لويس الثقافية أصداء لها في اللاوعي العنصري للأمريكيين البيض باستغلال مخاوفهم من اندماج العالم الإسلامي الأسمر [غير الأبيض في النظام الكوكبي. ومع أخذ هذا في الاعتبار، يمكن أن نفهم بسهولة كيف أصبع الرد على الغضب الإسلامي الأولوية السياسية في نظر التيار الساند الأمريكي. للعالم العربي وإيران، بتعبير آخر، فإن تبني هنتنجتون في كتابه الشهير لمصطلح «صدام الحضارات» الذي ابتدعه لويس سيتم تقييمه كوثيقة شماهدة على لحظة تاريخية لعب فيها لويس دورا تتقيفيا بأكثر من النظر إلى الكتاب على أنه كتاب عنصري مليء بالأضاليل والأطروحات المغرضة. أي أن أعمال لويس الأكاديمية في التسعينيات أصبحت دالة على الحاجة إلى إعادة تشكيل أيديولوجي الوزارتي الخارجية والدفاع في زمن ما بعد الحرب الباردة. لم يخترع لويس فكرة أن العقل العربي نقيض للعقل الغريب العلماني، إلا أنه نجح في التسعينيات في توليد استراتيجية سياسية كان لها أن تزهر أزهارا سامة كان من المفترض لها أن تنشر لدى أقدام قوات التحرير الأمريكية في كابول ويغداد في زمن بوش.
(منحنى) الدراسات الأكاديمية الإيديولوجية
لابد من وضع تمسك لوس بالإسلاموفوبيا ما بعد الحداثية التي أسهم في تصنيعها في سياقها، في واقع الأمر، فعلى حين أنه ظل صهيونيا طوال حياته، إلا أن أنشطته السابقة كانت مختلفة عن أجندة ما بعد الحرب الباردة التي دفع بها في التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، بل إن أيديولوجيا الإسلاموفوبيا التي اعتنقها كانت تناقض مع رؤيته السابقة الاستشراقية والعنصرية أيضا لدور الولايات المتحدة في العالم الإسلامي. أثناء الحرب الباردة، شجع لويس غرس الإسلام السياسي ورعايته لمجابهة سلطة السوفيت وانتشار الشيوعية العلمانية في جنوب غرب آسيا