المتأتي للحركات والتنظيمات والفنانين والمثقفين والنشطاء الذين تعاطوا مع الحداثة بأساليب معقدة، فيما مضوا أيضا يتحدون الأشكال المتنوعة من الإمبريالية الغربية والاستعمار والرأسمالية ويشتبكون معها منذ القرن التاسع عشر وحتى الآن. وحقا فإن هذا المستشرق يقول عن خطة إنه لا يوجد من بين هؤلاء المثقفين أو تلك الحركات من سال تلك التمايزات الثلاثة المقدسة التي ترسخ المكانة المتدنية للعيد والنساء والكفرة»، تعاود هذه القيمة الظهور في أعمال لويس بهدف إظهار العرب أناسا غير أسوياء يعانون من رغبة فطرية في الهيمنة على الآخرين، ويتضاعف الميل إلى العنف المتأصل في هذه الرغبة نتيجة الإحباط الناجم عن عدم القدرة المستدامة على النجاع في الهيمنة الثقافية على الآخرين، ويتحديد أكثر، يقول لويس، إن الثقافة العربية يعتريها القلق الحاد إزاء تفوق الغرب الإسلامي والحقد على هذا التفوق ومن ثم يضيف قائلا: إنه ومنذ وقت طويل ظل هناك تيار متصاعد من التمرد ضد هذا التفوق الغربي ومكانته، ورغبة في إعادة ترسيخ القيم الإسلامية واستعادة مجد المسلمين، ويرى أن لهذا تضمينات خطيرة من بينها «أن الشر الحقيقي غير المقبول هو هيمنة الكفرة على المؤمنين الحق. ونحن نشهد هنا جوهر أعمال لويس، وتفسيرا
الهاجسه المرضى بالجهاد.
وحسب ما يذهب إليه لويس فإن «الجهاد، هو الرد الطبيعي للمسلمين على هيمنة الغرب الكوكبية. تردد كتاباته بعد 9/ 11، مثل كتابه «من بابل إلى الترجمان» هذه التفسيرات، حيث تحدد المشكلة، على أنها سمة دينية/ إثنية وليست ظاهرة سياسية تاريخية. فإن كان العنف وإخضاع الآخرين خاصيات ثقافية متعفونة في نظرة المسلمين والعرب إلى العالم، تصبح الحرب إذن، في عصر صراع الحضارات هذا ليست مجرد أمر يمكن تطبيقه عمليا، بل مسئولية أخلاقية. وسيعاود مفهوم الضرورة الأخلاقية التي تجبر الولايات المتحدة على تنفيذ حرب على الإرهاب، الظهور بعد ذلك في جميع أعمال منظري الإسلاموفوبيا وتحليلاتهم. لكن اللافت بدرجة أكبر هو أن الحجة والأخلاقية، كانت متوافقة تماما مع مفهوم بوش المخادع عن الديبلوماسية