الصفحة 113 من 375

التي بمقتضاها تشن القوة الإمبريالية حربا من أجل فرض السلام. وبناء على ذلك، كان لويس في لقاءاته على العشاء سرا مع تشيني في أعقاب 9/ 11 يحثه بقوة على شن حرب ضد المسلمين، ليس بدافع القلق من وجود أسلحة دمار شامل، بل. وكما أكد نويس لنائب الرئيس، لأن أمريكا بهذا تقاتل حضارة مريضة ينبغي عليها أن تهزمها حتى تستسلم. من ثم، فقد حث تشيني على أنه ينبغي على الولايات المتحدة المضي قدما دونما تردد».

تمكن لويس، حرفيا، من السيطرة على أسماع أقوى شخصيات الدولة حيث أمدهم بخطاب حضاراتي أتاح للولايات المتحدة إخفاء سياساتها التدخلية تحت عباءة أخلاقية بحيث تعيد هذه الضرورة الأخلاقية قولبة هذه المهمة الحضارية، وتجعل منها سياسة خارجية قابلة للتطبيق في القرن الحادي والعشرين، والتي بدورها تهد مبادي العولة الاقتصادية والسياسية وأهدافها وألياتها بدعائمها الرئيسية. أيضا،"تستخدم نغمة الخطاب الحضاراتي الأخلاقية تلك لتوحيد مختلف الأطراف، وهو تأثير مازال يمارس حتى بعد سنوات بوش، حيث نجحت النغمة الأخلاقية التي استخدمت في الدعاية ل و الحرب على الإرهاب، في توحيد الفصائل المتنافسة في الحياة السياسية، بل وفي المجتمع المدني بالولايات المتحدة. مثلا، نجحت مسالة قمع النساء في الإسلام، وكما سنرى لاحقا، في حشد أعضاء الحزب الديموقراطي الليبرالي والحركات النسوية، الذين اتفقت آراؤهم مع المحافظين الجدد من الحزب الجمهوري، ومع الحركات الإنجيلية. وهكذا توحد الرجال والنساء من الطرفين و النقيضين على رفض قبول الممارسات غير الليبرالية، وه المتخلفة في البلاد العربية وبخاصة تلك البلاد غير المتحالفة مع الولايات المتحدة، يفسر هذا المنبر المشترك، الذي يتشارك في موقف حضاراتي وأخلاقي واحد، سبب توافق معهد واشنطون لسياسة الشرق الأدني، أو معهد برووكينز واللذين يهيمن عليهما الديموقراطيون، على نفس الآراء التي يتبناها ذي أمريكان إنتربرايز إنستيتيوت، وغالبيته من المحافظين الجدد، حول تدخل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت