تفسر هندسة زكريا السياسية ثناءه على الأردن والمغرب، وأمله في أن تصبح بلاد عربية أخرى مثل سنغافورة، أي «ليبرالية» «دستوريا، وسلطوية على أرض الواقع. يذهب زكريا إلى أن الطريق للوصول إلى تلك البوطوبيا الهويزية (نسبة للفيلسوف الإنجليزي توماس هويز]، أي نظام الدولة الخيرة السلطوية هي من خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات تجرى خلالها إصلاحات اقتصادية وتنمية مؤسسية تسبق إجراء الانتخابات متعددة الأحزابه. يعمل على تحسين سلسلة التناقضات التي يصفها زكريا عقيدة مهيمنة بأن الحريات المدنية والاقتصادية لها الأولوية على الديمقراطية وحكم الشعب، يوضح وهو يصف «الديموقراطية الليبرالية، وتاريخ مفهوم الحرية في الصفحات الأولى لكتابه أن العالم العربي ليس مهيأ لها، ويؤكد أن دروس التاريخ السياسي لأوروبا وأمريكا الجنوبية تعلمنا أن الحرية استبقت الديموقراطية على الدوام، وأنه ليس بوسع أي بلد إقامة ديموقراطية حقة تلقى قبولا سياسيا واقتصاديا من الولايات المتحدة إلا بعد أن يجري لبرلتها اقتصاديا. وعلى حين أن الجماهير الأمريكية لم تلاحظ حقيقة أن فلسفة زكريا تحرم الملايين في العالم النامي من حقهم في المشاركة في حكم بلدهم إلا أن تلك الحقيقة لفتت انتباه الصحافة العربية، حيث علق عبد النبي بن علي الصحفي العربي بقوله إن وقاحة تلك الهندسة الفجة تؤكد أن فاعلية تعليقات زکريا على الأوضاع في الشرق الأوسط تكمن في طلاقته کونبي الديموقراطية النيوليبرالية.
فاعلية نماذج النجاح التي تنجز محليا:
على حين أن زكريا أعاد تشكيل نفسه كبرجماتي وسطي أثناء سنوات أوباما، فقد كانت سنوات بوش هي التي أتاحت له الفرصة لتطوير السياسات المحافظة التي كان قد نماها في العقد السابق، وللاستفادة أيضا من آراء المحافظين الجدد التي تبناها لويس عن الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أنه من المنطقي ترجمة الإصلاح النيوليبرالي إلى إصلاح سياسي ولبرلة اجتماعية إلا أن سنوات بوش مثلت فرصا واقعية غير مسبوقة لتطبيق ذلك، استند إيمان زكريا بالنيوليبرالية إلى حقيقة قوة