الصفحة 133 من 375

في عام 2003، نشر زكريا أمام الرأي العام الأمريكي ما يعتبر بروشة لرؤية اقتصادية وسياسية راديكالية جديدة للعراق حيث بين قائلا «لو أطاحت الولايات المتحدة بصدام، ومضت تنفذ مشروعا طويل الأمد لبناء الأمة، فبإمكان العراق أن يصبح أول بلد عربي كبير يجمع بين الثقافة العربية والدينامية الاقتصادية، والتسامح الديني والسياسة الليبرالية والنظرة الحديثة إلى العالم» . كانت معاييره للنجاح في تغيير النظام واضحة حيث رأى أن العراق مرشح لهذا لأنه بلد به انقسامات مناطقية وإثنية ومذهبية قوية. ذهب أيضا إلى أنه لا يجوز أن يفهم تغيير الأنظمة على أنه يقتصر على حالة واحدة، الأحرى أن فاعليته تكمن في قدرته على استنساخ نفسه في بلدان أخرى ثم يختتم قائلا إن النجاح معد». وفيما يصادق دوجلاس فيث في

مذكراته، على أن ذلك كان هدف البيت الأبيض في عهد بوش، بين الجنرال ويزلي كلارك في كتابه بعنوان «كسب الحروب الحديثة، أنه تلقى قائمة بسبعة بلاد شرق أوسطية عينها البيت الأبيض في عهد بوش لتغيير أنظمتها وكان من بينها إيران ولبنان وسوريا والسودان، وكانت إدارة بوش قد أعلنت تلك الخطة الطموحة في منكرة نصت على أن هدفها هو تحقيق هذه الغاية في غضون خمس سنوات،

أمدت كتابات زكريا التيار السائد بإطار تبدو من خلاله أجندة الحرية، التي تبناها بوش منطقية جدا. صادقت تحليلاته على آراء مثلاكنة، بوش وصقوره وأكدت بأسلوب جازم أن مشكلات العالم الإسلامي على درجة من الخطورة بحيث أصبحت تمثل تهديدا لأمن الولايات المتحدة. من ثم، فإنه وفيما تحافظ واشنطون على أمن أمريكا يمكنها أيضا تحرير المجتمعات المسلمة التي أصابها الوهن نتيجة إخفاقاتها ويسبب أنظمته الجامدة المحتضرة، وفيما يقر زكريا بأن المسلمين ليسوا جميعا متخلفين بالضرورة، فإنه يتفق مع لويس الذي يرى أن العالم العربي قد نجح في تسميم معتقدات العالم الإسلامي من خلال مناهج الدعوة التي تدرس بالمدارس الدينية التي تمولها البترودولارات العربية من ثم يجب أن تضطلع الولايات المتحدة بدور استباقي تدخلى لإصلاح المجتمعات شرق الأوسطية. وإذا كان بوش قد وقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت