بعد غزو العراق] أمام لافتة كتب عليها «المهمة أنجزت» ، فإنه وتشيني مضيا يكتران أن المهمة الكبرى في حرب شاملة على الإرهاب لا يمكن التنيو بنهاية لها، حرب معادلة، وضرورية» تستهدف أعداء الحداثة والديموقراطية وحكم القانون.
الخلاصة:
ونحن نختم هذا الفصل، لابد من توضيح بعض النقاط. إن السبب المباشر في جو الحصار الذي يعيشه المسلمون في أنحاء العالم هو سياسات الولايات المتحدة المستدامة منذ «عاصفة الصحراءه. بيد أن هذا لا يعني أنه لم يكن ثمة جو من الازدراء ومحاولات التقسيم وبث الفرقة والتحكم قبل عام 1991، هذا على الرغم من أنه لم يكن بمثل هذه الحدة، فقد حدثت حالات تدخل أمريكية عديدة في الشرق الأوسط قبل حرب الخليج. في عام 1958، أرسل الرئيس أيزنهاور قوات أمريكية إلى لبنان لدعم كميل شمعوت رئيسها الموالي لأمريكا، والذي كان على وشك السقوط. كان شمعون قد أقال، بأسلوب غير قانوني، عددا من الوزراء الناصريين وحاول، في مخالفة للدستور، تمديد رئاسته فترة أخري. وحينما قامت القوى التقدمية المسلمة في غالبيتها، بالتمرد ضده، أمر أيزنهاور بنشر قوات المارينز في لبنان لإنقاذ الحكومة، ثم قامت الولايات المتحدة، وفي وجود المارينز على الأرض بتنصيب فؤاد شهاب، وكان قاندا سابقا للجيش، ذا ميول قومية ويحظى بالاحترام، لكنه لم يكن اذا توجهات ناصرية أو اشتراكية. وفي نفس العام، أطاح الجنرال عبدالكريم قاسم بالنظام الهاشمي العميل في العراق. ثم تحالف مع الاتحاد السوفييتي وانسحب من حلف بغداد الذي كان يضم إيران وتركيا وباكستان والعراق وبريطانيا، والذي كانت بريطانيا قد عملت على تشكيله بعد عامين من الانقلاب الذي دبرته السي آي إيه ضد محمد مصدق، رئيس الوزراء الإيراني المنتخب ديموقراطية، وإعادة تنصيب الشاه. ثم مضت السي آي إيه، وقد شجعها نجاحها في إيران في لعب دور محوري في الانقلاب البعثي الذي أطاح بعبد الكريم قاسم عام 1963. أما المواجهة التي حدثت بين أيزنهاور، وبين إنجلترا وفرنسا وإسرائيل في عدوان عام 1956 قلم تكن بدافع