وممارسة الضغط الاقتصادى أدوات رئيسية لها. أما الدوافع الأساسية التي شكلت تقليديا الركائز التحتية لتلك السياسة شرق الأوسطية فقد ظلت مصالح إسرائيل وأمنها والمصالح النفطية. تم توثيق تاريخ اهتمام الولايات المتحدة بنفط الشرق الأوسط جيدا، وقد زاد هذا الاهتمام الآن بأكثر من أي وقت مضي، حتى أن الان جرينسيان بين آخرين، قد أكد بوضوح أن غزو العراق كان من أجل أمن النقطه
كثيرة هي التعليقات والتحليلات التي تتناول دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، وسيتم مناقشة هذا الموضوع نقدية في الفصل السادس من هذا الكتاب حيث سنقوم بتفنيد كثير من النظريات السائدة عن هذه العلاقة الوثيقة ومنها تلك التي تفسر ولاء واشنطون للدولة اليهودية وإذعانها لها على أساس أن إسرائيل تعمل طابورا خامسا للولايات المتحدة. أيضا، يزعم چون ميرشيمر وستيفن رولت في ورقتهما الشهيرة أن اللوبي اليهودي الأمريكي والمسيحيين الإنجيليين الموالين لإسرائيل هم من يعززون دعم الولايات المتحدة لإسرائيل إلى حد كبير مستخدمين نفوذهم المالي في العملية السياسية، ويذهبان إلى أن هذا الدعم أثر سلبيا على مكانة الولايات المتحدة في العالم العربي، كما أنه يعمل ضد مصالح البلد الحقيقية، بيد أن الآراء الشعبية ونظريات المؤامرة عن الولايات المتحدة لدى شعوب الشرق الأوسط تشير إلى ما هو أكثر من شعب واهم مخدوع - بل العكس هو الصحيح. يذهب أحد تفسيرات تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة، والتي تبدو لا مبالية وقصيرة النظر وإمبريالية وقاصرة، إلى أنها ذات دوافع أيديولوجية بحيث يمكن أن تنطبق عليها تفسيرات المنظرين بداية من ماركس وحتى التويسير. أي أن الآراء والتنظيرات الهجومية الخبيثة [عن العرب والمسلمين والتي تفحصناها في هذا الفصل ليست شذوذا أو انحرافا للثقافة السياسية الأمريكية، أو نتيجة عملية اختطاف للمبادئ الأمريكية بعد أحداث 9/ 11 التي روعت الأمريكيين الأحرى أن تلك النماذج التنميطية للعرب عضوية ومصدرها اللاوعي «الأمريكي» السياسي، وقد أوردنا في هذا الفصل تفاصيل التحليلات التي تتسم بالإسلاموفوبيا، والتي أصبحت حقائق