الصفحة 145 من 375

وصول جبرييل إلى الجمهور الغربي يرجع إلى كتابين أصدرتهما لها، للأسف، اثنتان من دور النشر المحترمة وهما: «لماذا يكرهوننا: ناجية من الإرهاب الإسلامي تحذر أمريكا، وينبغي أن نوقفهم: لم يجب علينا هزيمة الإسلام المتطرف وكيف نستطيع ذلك؟.

ليست جبرييل الوحيدة التي تستعمل لقب «صحفية، لإضفاء ما يشبه المصداقية على كتابات مبتذلة وعلى سيرة وظيفية خالية من المسوغات. نوني درويش مسلمة تحولت إلى العقيدة المسيحية الإنجيلية، وأسست جماعة «عرب من أجل إسرائيل» تذكر في مسيرتها الذاتية أنها عملت لبضع سنوات في شركة إعلامية تملكها الدولة بيد أنه ليس ثمة ما يثبت صحة هذا. تمكنت، كابنة لضابط مصرى قتل أثناء إقامته في غزة من أن تؤسس لنفسها مكانة في الأوساط الإنجيلية اليمنية بصفتها «مخبرة من الأماليه، بنشر عملين دعائيين مصابيين ضد الإسلام والمسلمين بعنوان «بسمونتي كافرة، و عقوية غير معتادة، ثم بنت مقالاء على الإنترنت تتهم فيه الرجال المسلمين بزواج بنات قد يبلغن من العمر عاما واحدا، ثم يتملكوهن لدى بلوغهن التاسعة. وتوني التي لا تملك أية مؤهلات أكاديمية أو بحثية أو مهنية تسوغ لها الحديث عن الإسلام باستثناء «خبرتهاء الخاصة وحياتها كمسلمة سابقة، تصور نفسها كضحية ويطلة في آن، وهو أمر معتاد في كتابات المخبرين/ الخبرات المحليين، وبخاصة النساء اللاتي تعلن آرا من المعادية للإسلام بعد 9/ 11، ثم بتزايد بعد غزو العراق، تسللت أعداد أكبر من الخبرات المحليات إلى إعلام التيار الرئيسي، وتمثل وفاء سلطان النموذج الكامل لهذه الظاهرة حيث تجمع بين الانتهازية ومسوغات المخبرات المحليات، أبحرت سلطان إلى إعلام التيار السائد الأمريكي تدفعها رياح الإسلاموفوبيا البغيضة التي انطلقت من صندوق پاندورا المليء بالشرود والذي فتحه تعطش الإعلام القصص الرعب التي ترويها نساء مسلمات عن الأباء والأشقاء والأزواج المسلمين. ومثل درويش وجبرييل، فإن ما اكتسبته سلطان من شهرة خاطفة لم يكن بسبب قوة روايتها أو مصداقيتها، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت