علمية أو أكاديمية تمكنهن من التعليق المرجعي على الإسلام، فقد تمكنت كلتاهما من اكتساب صيت كناشطات وأكاديميات بناء على مزاعمهما عن اطلاعهما على بواطن الأمور في العالم الإسلامي بحيث وصلتا إلى عمق الأعماق بين جماهير التيار الساند وحققتا «مصداقية كبيرة. يرجع هذا جزئيا إلى فطنتهما حيث إنهما لم تتحالفا بشكل حصري مع المنظمات الإنجيلية مثلما فعلت درويش وجبرييل. أفادت ميرسي على الصومالية) ومنجي (الكندية التي ولدت في أوغندا من أصول مصرية وجنوب أسيوية، حسبما تزعم) من سمار بشرتهما وجاذبيتهما في الصور التي تبدوان فيها کثائرتين من أراض قصية تتصرفان وكأنما هما نبيتان ونذيرتان تحذران الجماهير من أخطار الإسلام والمسلمين في وقت تسعى فيه أمريكا البيضاء للعثور على أوجه سمراء تثبت صحة اعتقاداتها العنصرية وتروج لها.
تحقق ميرسى على ومنجي نجاحات بأساليب لا تملك القائمة B سوي تمنيها. تخفيان جعجتهما ورطانتهما في الهجوم على الإسلام والمسلمين في هيئة توجهات نسوية ناقدة للذاته وتنيان رواية تتحدث لصالح المسلمين وضد الإسلام، فيما لا يجد إعلام التيار السائد أية غضاضة في تجاهل تناقضاتهما. وجدت الرواية التي تقمصتا فيها دور المدافعات عن تحرير المسلمين ضد طفيان دينهم أرضا خصبة في شمال أمريكا وأوروبا ما بعد 9/ 11 حيث كان قد تم إعادة ترتيب الخطط السياسية وتسخير الوارد في تلك البلاد بالكامل من أجل شن الحرب على الإرهاب»، يوضح تظاهرهما بالولاء لارتباطاتهما الليبرالية، المبكرة - هذا على الرغم من تبنيهما الرواية اليمين حول المهاجرين والمسلمين بالخارج - افتقادهما للنزاهة بدرجة أكبر. أيضا، فإن تقمصهما الشخصية كاسندرا Cassandra (1) غذى رغبة الجماهير في العثور على ضحايا للإسلام من بين معتنقيه لتبرير «نار» حكوماتهم من المسلمين، في الداخل والخارج، والذين كانوا يعتبرونهم مسئولين عن الهجمات على واشنطون ونيويورك.
(1) نبية إغريقية أسطورية تنبأت بشريد مستطيرة كانت على وشك أن تحل بقومها ولم يصدقها
أحد حتي فوات الأوان الترجمة