الصفحة 154 من 375

وتركت هولندا الحبيبة» لتقبل منصبا بالأمريكان إنتربرايز إنستيتيوت في واشنطون دي سي، وفي نفس الوقت، ظلت الترجمة الإنجليزية لكتابها «الكافرة Infidel على قائمة النيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعا لأسابيع عدة.

وعلى الرغم من أن مسار منجى للشهرة لم يكن مثيرا كنظيرتها هيرسي على إلا أنه لا يقل عنها من حيث المهارة والانتهازية. ومثل هيرسي علي، فقد استخدمت ذخيرتها کامرأة مسلمة، بل وأيضا کامرأة مثلية مسلمة. كي تحول شخصيتها العامة التي تقمصتها من مضيفة من الدرجة الثانية في برنامج حواري للمثليين بإحدى القنوات الفضائية الكندية، إلى «عالة دولية في شئون الإسلام، قذف بها كتابها مشكلة الإسلام الذي حاز شعبية كبيرة إلى آفاق رحيية في الحياة السياسية والإعلامية الكندية تبعد مسافات كبيرة عن وظيفتها الباهتة في التليفزيون الكندي. أكثر ما يثير المخاوف بشأن منجى هو السرعة الفائقة التي أصبحت بها رطانتها المبتذلة وحياتها الوظيفية الانتهازية جزءا من التيار الساند. وعلى الرغم من أنها تسمي نفسها أكاديمية، مثقفة إلا أنها لا تحمل أية درجة جامعية متقدمة تؤهلها للحديث كمرجعية عن الإسلام والنساء والثقافة الإسلامية، وعلى الرغم من ذلك، فقد تمكنت من التسلل إلى جهات شبه أكاديمية مثل «المؤسسة الأوروبية للديموقراطية» و «مشروع الشجاعة الأخلاقية، بجامعة نيويورك ذى الارتباطات الملتبسة بمركز أبحاث القيادات للفعل الإيجابي والذي يقع في كلية الدراسات العليا للخدمة العامة التي أنشأها إف واجنر حيث تعمل هنجي أستاذا زائرا. بيد أنه تظل طبيعة مشروع الشجاعة» .. وعلاقة منجي بجامعة نيويورك، وسؤال ما إن كانت مقيدة بكشف الرواتب بالجامعة، ومدى إسهامات الجامعة في أنشطة المشروع .. إلخ غامضة عن عمد، فيما تظل مسيرة منجي الوظيفية نموذجا للمهارة في التكيف والتشكل والدعاية المبتذلة لنفسها.

لا يتميز کتاب منجي «هشكلة الإسلام» أو كتاب هيرسي على الكافرة بأية بصيرة أو بلاغة أسلوبية أو تحليل إبداعي، بل العكس، فلم تفعلا سوى تبني أطروحات برنارد لويس وفريد زكريا ونماذجهما المعيارية. بيد أن تفشي الإسلاموفوبيا في جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت