الصفحة 170 من 375

تكمن الحالة المنحطة للعالم العربي، والعالم الإسلامي بمجمله في «عدم قدرة المسلمين على إقامة مؤسسات ديموقراطية تحمي حق الأفراد في الحرية وتضع القيم النسبية للمعرفة العلمية والحكمة الدينية في المنظور الصحيح وتعمل على القضاء على التبعات الاجتماعية والنفسية الناجمة عن إخضاع النساء واستعبادهن» ، تري منجي آن «معايير الصحراء» هي المعايير الخبيثة الشريرة للعقل الإسلامي، وللمجتمع الإسلامي ونظام حكمه وثقافته.

تنصب منجي وميرسي على نفسيهما و مصلحتين» للإسلام، وتبينان بوضوح أن مهمتهما هي إثبات أن المسلمين «مذنبونه لتغاضيهم عن العنف المتأصل في دينهم، ومذنبون للخداع والأكاذيب التي يروجونها عن دينهم وطبيعته الحقة.

استخدام القوة ضد النساء، و من اجل النساء:

مسولية المسلمين و مسئولية الغرب

يستخلص قراء منجي وهيرسي على استنتاجا واحدا مفاده أنه ينبغي تحرير المسلمات من مجتمعاتهن الإسلامية التي هي عبارة عن مزيج من اللاعقلانية والخزعبلات، حيث تترسخ القسوة ويسود الظلم وعدم المساواة. وعلى حين تتخيل هيرسي على نفسها فيلسوفة وتتخيل منجي نفسها عالمة اجتماع ديني، تريان معا، وبأسلوب لا لبس فيه، أن «التحرير» يعني وإصلاح المجتمعات المسلمة من خلال الوسائل الاقتصادية والسياسية، بل والعسكرية إذا اقتضى الأمر. يتخذ ذلك الإلمام الأيديولوجي قالبا واقعيا لأنهما تصوران الحكومات المسلمة والجموع المسلمة بصفتها متواطئة في وجود هذا الاعتماد المتبادل بين السلطوية وقمع النساء وخمول المسلمين وكسلهم. يتجسد خط التفكير هذا في كتابات زكريا حيث يقول إنه إذا كان العالم العربي هو النموذج الأمثل للدول التي تعيش على عائدات صناديق الائتمان. فإن المعونات السخية التي تقدمها لها الولايات المتحدة تجعلها أكثر كس وبلادة. لقد شجعت تلك الدخول التي لم يبذل في سبيلها أي جهد الأنظمة شرق الأوسطية على ألا تتطلب الكثير من شعوبها. وبدورها، على ألا تعطيهم الكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت